الرواحل الإسلامية الشاملة
عزيزي الزائر الفاضل . المرجوا منك أن تعرّف بنفسك
و تدخل المنتدى معنا. إن لم يكن لديك حساب فالأمر بسيط جدا سجل من هنا
وأجرك على الله, والله المستعان

almom جماعة almom


 
الرئيسيةعزالدينالأحداثس .و .جالمنشوراتبحـثالتسجيلدخول
اسعار النفط
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
توقيت لجميع العالم

Blogger widget

http://i63.servimg.com/u/f63/13/03/17/45/th/21212110.gif

زوار منتدى الرواحل
free counters

المواضيع الأخيرة
» فواىد الكوسة
السبت 12 أغسطس 2017, 11:35 من طرف Amina

» الدخول اليومي للصلاة على النبي (صلى الله عليه وسلم)
الخميس 03 أغسطس 2017, 18:17 من طرف Amina

» نتائج الامتحانات الرسمية في مختلف الأطوار تُـعرِّي مناهج جيل "الإصلاح" المزعوم
الأربعاء 02 أغسطس 2017, 19:29 من طرف عزالدين

» حملة الاستغفار
الأربعاء 02 أغسطس 2017, 19:25 من طرف عزالدين

» اليوم والغد
الإثنين 31 يوليو 2017, 09:04 من طرف عزالدين

» آلاف المرابطين يفتحون باب حطة بالقوة ويدخلون الاقصى من خلاله.
الخميس 27 يوليو 2017, 20:19 من طرف amira

» مؤتمر صحفي للأجنحة العسكرية لفصائل المقاومة حول أحداث المسجد الأقصى المبارك
السبت 22 يوليو 2017, 21:14 من طرف المشتاق إلى الجنة

» الأقصى في خطر
السبت 22 يوليو 2017, 21:11 من طرف المشتاق إلى الجنة

» علاج آلام الأسنان قبل زيارة الطبيب
الخميس 22 يونيو 2017, 10:17 من طرف المشتاق إلى الجنة

» وحدة القياس
الأربعاء 15 مارس 2017, 08:06 من طرف المشتاق إلى الجنة

» الثمار تقوم بقتل السرطان
السبت 04 فبراير 2017, 10:25 من طرف المشتاق إلى الجنة

» تخلص من البواسير نهائياً
السبت 04 فبراير 2017, 10:16 من طرف المشتاق إلى الجنة

» وداعاً للفشل الكلوي مع هذا المكون في الصورة .. جزى الله خيراً كل من نشرها
الجمعة 27 يناير 2017, 19:08 من طرف المشتاق إلى الجنة

» كيفية إلغاء إشتراك خدمة رنتي للهواتف نجمة. جيزي. موبيليس
الإثنين 26 ديسمبر 2016, 17:00 من طرف عزالدين

» جمعة مباركة
الجمعة 25 نوفمبر 2016, 20:20 من طرف عزالدين

» لن أعترف بإسرائيل
الجمعة 07 أكتوبر 2016, 21:26 من طرف المنتصر بالله

احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 1661 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو redd_mel فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 21218 مساهمة في هذا المنتدى في 6582 موضوع
المواضيع الأكثر شعبية
كيفية كتابة طلب عمل باللغة الفرنسية و العربية
كتاب من الطبخ الجزائري بالصور
مجموعة مدائح دينية البردة
كيفية كتابة طلب عمل باللغة الفرنسية و العربية
ادعية الحج و العمرة
الدخول اليومي للصلاة على النبي (صلى الله عليه وسلم)
اللوحة العجيبة
كيف أسجل في المنتدى
كالعادة نكت جزائرية ..غير الجديد 2010
برامج تربوية للأطفال رائعة
المواضيع الأكثر نشاطاً
الدخول اليومي للصلاة على النبي (صلى الله عليه وسلم)
هنا آخر تطورات عن الثورة في مصر
حملة الاستغفار
تفسير الأحلام
أخبارالأخيرة بالصور الفيديوا ثورة عمر المختارفي ليبيا
اليوم والغد
أخبار سوريا المحتلة
كيف ترى منتدى الرواحل في حلته الحالية ؟
كلنا ذوو خطأ
لغز صعب أو سهل؟
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
عزالدين - 4767
 
غيورة على ديني - 1743
 
العائدة إلى الله - 1715
 
حور العين - 1414
 
المنتصر بالله - 1392
 
خديجة تقوى الله . - 1090
 
المشتاق إلى الجنة - 809
 
بنت الإسلام - 732
 
الاخلاص لوجه الله - 679
 
نور الريحان - 506
 
محمد صلى الله عليه وسلم

الحبيب المصطفى


المعلم المحفظ القرآن الكريم


حفظ القرآن الكريم


أذكار الصباح

المواقع الصديقة


المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 5 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 5 زائر

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 168 بتاريخ السبت 29 يناير 2011, 23:09
الوقت من ذهب


شاطر | 
 

 فن السكون ..

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
راغية الغنم

avatar

الرواحل : محبة وإخاء
انثى عدد الرسائل : 3
العمر : 30
أقطن في : الجزائر
علم بلدي :
نقاط التميز في الرواحل الإسلامية الشاملة : 5385
التميّز : 5

مُساهمةموضوع: فن السكون ..   الخميس 18 ديسمبر 2014, 23:22

[rtl]فن السكون .. ~[/rtl]
[rtl]سافرت طوال حياتي. حتى عندما كنت طفلا، كنت أفكر أن الأمر سيكلف أقل إن ذهبت إلى مدرسة داخلية في بريطانيا من أن أذهب إلى أفضل مدرسة قريبة من منزل والدي في كاليفورنيا. لذلك، منذ أن بلغت 9 سنوات كنت أسافر بمفردي بالطائرة عدة مرات في السنة فوق القطب الشمالي، لكي أذهب إلى المدرسة. وبالتأكيد، كلما سافرت بالطائرة، كلما أحببت الطيران أكثر، لذا بحلول الأسبوع الموالي لتخرجي من الثانوية، حصلت على عمل كمنظف للطاولات لكي أستطيع أن أقضي كل فصل من سنتي الثامنة عشرة في قارة مختلفة. وبعدها بكل تأكيد أصبحت كاتب أسفار وبذلك جمعت بين عملي ومتعتي معا. وفعلا بدأت أحس أنك إن كنت محظوظا بما يكفي بأن تتجول حول معابد التيبت المضاءة بالشموع، أو تتأمل في الواجهات المائية في هافانا مع موسيقى تحيط بك من كل مكان، فإنه بإمكانك أن تجلب تلك الأصوات وتلك السماوات الفضية العالية وبريق المحيط الأزرق إلى أصدقائك حين تعود للديار، ويمكنك فعلا أن تدخل بعض السحر والوضوح إلى حياتك. إلا أنه، كما تعلمون جميعا، أن أولى الأشياء التي تتعلمها حين تسافر أنه لا مكان يبدو سحريا إلا إذا رأيته رؤية صحيحة. إذا أخذت رجلا عبوسا إلى الهيمالايا، فإنه سيتذمر من الطعام فحسب. ولقد توصلت إلى أن أفضل طريقة يمكن بها أن أطور رؤية أكثر يقظة وتقديرا كانت، بكل غرابة، هي ألا أذهب إلى أي مكان، وأن أظل ساكنا. وبالتأكيد، السكون هو ما يتوق إليه معظمنا وما نحتاجه في حياتنا المتسارعة، ألا وهو العطلة. لكنها كانت الطريقة الوحيدة التي وجدتها كي أستطيع التدقيق من خلال شريط أحداث تجربتي وإيجاد معنى لمستقبلي وماضي. وبالتالي، وهنا كانت المفاجئة الكبرى، وجدت أن عدم الذهاب لأي مكان كان بقدر الحماسة لو ذهبت إلى التيبت أو كوبا. وما أعنيه بعدم الذهاب لأي مكان، أقصد ما من شيء محرج أكثر من أخذ بضع دقائق من كل يوم أو بضعة أيام من كل فصل، أو حتى، كما يفعل البعض، أخذ بضع سنوات من العمر لكي تلتزم السكون بما يكفي لكي تجد ما الذي يحركك أكثر، ولتتذكر أين تكمن سعادتك الحقيقية ولتتذكر أنه أحيانا العيش والحياة يتجهان في اتجاهين متعاكسين. وبالتأكيد، هذا ما كان يخبرنا به الحكماء من كل الثقافات خلال القرون الماضية. إنها فكرة قديمة. منذ 2000 سنة ذكرنا الرواقيون أنه ليست التجربة هي من تصنع حياتنا، بل ما نفعله بها. تخيل أن إعصارا ضرب فجأة بلدتك وحول كل شيء إلى ركام. سيكون هناك من سيبقى مصدوما طوال حياته. لكن شخصا آخر، ربما يكون أخاه، قد يشعر أنه تحرر، ويقرر أن هذه فرصة عظيمة ليبدأ الحياة من جديد. إنه الحدث نفسه تماما. لكن بردات فعل مختلفة تماما. ليس هناك أمر جيد وآخر سيء، كما قال شيكسبير في "هامليت"، لكن التفكير هو ما يجعله كذلك. هذا بالتأكيد ما كانت عليه تجربتي كرحالة. منذ 24 سنة ذهبت في أكثر رحلاتي إثارة للدهشة عبر كوريا الشمالية. دامت رحلتي بضعة أيام. ما قمت به حينها ملتزما السكون أنني عدت إلى هناك بذاكرتي، محاولا أن أفهمها، وأن أجد مكانا لها في تفكيري، الذي دام 24 سنة والذي ربما قد يدوم طوال حياتي. السفر، بعبارة أخرى، يعطيني مناظر رائعة، لكن السكون هو ما يجعلني أحولها إلى رؤى خالدة. وفي بعض الأحيان، أفكر أن الكثير من حياتنا تحدث داخل عقولنا، في الذاكرة، أو الخيال أو التأويل أو التخمين، وأنه إن كنت أريد فعلا أن أغير حياتي فمن الأفضل أن أبدأ بتغيير تفكيري. مجددا، لم يكن هذا أمرا جديدا، لذلك فقد أخبرنا شكسبير والرواقيون بهذا منذ قرون خلت، لكن لم يكن شكسبير مجبرا على الرد على200 رسالة إلكترونية يوميا. (ضحك) لم يكن الرواقيون، على حد علمي، على الفايسبوك. نعلم جميعا أننا في حياتنا ذات المتطلبات الكثيرة، أن المتطلب الأكبر هو أنفسنا. أينما كنا، صباح مساء، يمكن لرؤسائنا، آبائنا ومرسلي البريد غير المرغوب فيه أن يصلوا إلينا. وجد العلماء الاجتماعيون أن الأمريكيين في السنوات الأخيرة يعملون ساعات أقل عما كان عليه الأمر منذ 50 سنة، لكننا نشعر وكأننا نعمل أكثر. لدينا المزيد من الأجهزة التي توفر الوقت، لكن في بعض الأحيان، يبدو أن الوقت يقل أكثر. يمكننا القيام بالمزيد من التواصل مع الناس في الأصقاع البعيدة من العالم، لكن في أحيان كثيرة ونحن في هذا الخضم، نفقد التواصل مع أنفسنا. إحدى المفاجآت الكبرى التي اكتشفتها كرحالة أنه في معظم الأحيان، أولئك الناس الذين يمكنوننا من الوصول إلى أي مكان هم من يصرون على البقاء في أماكنهم. بمعنى آخر، هؤلاء الأشخاص أنفسهم الذين خلقوا التكنولوجيا التي محت العديد من المعوقات القديمة، هم أولئك الذين هم أكثر وعيا بضرورة وجود حدود، حتى حينما يتعلق الأمر بالتكنولوجيا. ذهبت مرة إلى المقر الرئيسي لغوغل ورأيت كل تلك الأشياء التي سمعتم عنها، منازل الأشجار في الداخل والمنصات البهلوانية، الموظفون الذين كانوا حينها يستمتعون ب20 في المئة من وقت عملهم بالمجان لكي يطلقوا العنان لخيالهم. لكن ما أدهشني بشكل أكبر أنني حين كنت أنتظر بطاقتي الرقمية كان أحد موظفي غوغل قد أخبرني عن برنامج كان بصدد بداية تعليمه للعديد من موظفي غوغل الذين كانوا يما رسون اليوغا ليصبحوا مدربين لها، وموظف آخر أخبرني عن الكتاب الذي كان بصدد كتابته حول محرك البحث الداخلي، وكيف أن العلم أثبت أن السكون، أو التأمل يمكن أن يوصلك ليس فقط لصحة أفضل، أو لتفكير أوضح، بل للذكاء العاطفي. لي صديق آخر يعمل بالسيليكون فالي، وكان من أفصح المتحدثين عن التكنلوجيا الحديثة، وفي الواقع، فقد كان أحد مؤسسي مجلة وايرد ماغازين، إنه كيفين كيلي. وقد كتب كيفن كتابه الأخير عن التكنولوجيا الحديثة دون أن يكون لديه هاتف ذكي، أو حاسوب أو تلفاز في البيت. وكما هو الحال بالنسبة للكثيرين في السيليكون فالي، فقد حاول جادا أن يقوم بما يسمونه سبت الانقطاع عن الانترنت، حيث يغيبون تماما كل أسبوع عن الانترنت لمدة 24 أو 48 ساعة لكي يستجمعوا قواهم التوجيهية والتناسبية والتي سيحتاجونها حين يعودون إلى الانترنت مجددا. الشيء الوحيد الذي لم تمنحه إيانا التكنولوجيا ربما هو بشكل ما كيفية استعمالها بشكل رشيد. وحين نتكلم عن السبت، انظر إلى الوصايا العشر-- كانت هناك كلمة واحدة حيث استعملت كلمة "مقدس" لوصفها ألا وهي السبت. حين أنظر إلى الكتاب المقدس لليهود وهو التوراة فصله المطول، كان عن السبت. وكلنا يعلم أنه من مظاهر الفخامة الفضاء الفارغ. في العديد من المقطوعات الموسيقية، إنها الوقفات أو الاستراحات التي تعطي المقطوعة جماليتها وشكلها. وأعلم بما أنني كاتب أنني غالبا ما أدخل الكثير من الفراغات في صفحاتي لكي يكمل القارئ أفكاري وجملي ولكي أعطي لخيالهم مجالا ليتنفس. الآن،في المجال المادي،بالتأكيد، فسيحاول العديد من الناس إن كانت لديهم الإمكانيات أن يحصلوا على بيت في البادية، كمسكن ثانوي. لم أبدأ قط في تحصيل هذه الإمكانيات، لكنني أتذكر أنه في كل مرة أرغب في ذلك، فإنني أحصل على مسكن ثانوي عبر الزمن، إن لم يكن في المكان، عن طريق أخذ عطلة من يوم واحد. وليس الأمر بالهين بتاتا، بالتأكيد، لأنني كلما فعلت فأنني أقضي معظم الوقت قلقا من كمية العمل الإضافية التي ستسقط على رأسي في اليوم الموالي. أفكر أحيانا أنه من الأفضل أن أتخلى عن اللحم أو الجنس أو الخمر على فرصة قراءة بريدي الإلكتروني. (ضحك) وفي كل فصل أحاول الحصول على 3 أيام كعطلة لكن جزء مني يحس بالذنب لأنني سأترك زوجتي المسكينة وحيدة وسأتجاهل تلك الرسائل الإلكترونية التي تبدو وكأنها مهمة من طرف رؤسائي وربما سأفوت حفلة عيد ميلاد أحد أصدقائي. لكنني سرعان ما أصل إلى مكان يغمره الهدوء، أدرك أنه فقط بالتوجه إلى هناك ستكون لي أشياء جديدة ومبدعة ومبهجة لأتقاسمها مع زوجتي أو رؤسائي أو أصدقائي. عكس ذلك، فإنني فقط أدس لهم تعبي وتشوش أفكاري، والذي لا يعتبر أمرا رائعا البتة. لذا فعندما كنت في 29 من عمري، قررت أن أعيد صياغة حياتي كلها على ضوء فكرة البقاء في مكاني. ذات مساء، كنت عائدا من مكتبي بعد منتصف الليل، كنت داخل سيارة أجرة في طريقها عبر تايمز سكوير؛ وفجأة أدركت أنني كنت أركض في كل اتجاه بكثرة دون أن أستطيع اللحاق بحياتي. وقد كانت حياتي حينها،على ما يبدو، هي تلك التي كنت أحلم بها عندما كنت طفلا صغيرا. كان لدي أصدقاء وزملاء مثيرون للاهتمام، كانت لدي شقة جميلة في تقاطع جادة بارك والشارع 20. كان لدي، بالنسبة لي، عمل رائع في الكتابة حول الشؤون الدولية، لكنني لم أكن أستطيع أبدا الانفصال عنها بما يكفي لكي أنصت لنفسي أو بالفعل، لأفهم إن كنت فعلا سعيدا. وبالتالي،هجرت حياة أحلامي إلى غرفة فردية في الشوارع الخلفية في كيوطو في اليابان، التي كانت المدينة التي مارست قوة جاذبية سحرية كبيرة علي. حتى عندما كنت طفلا كنت أنظر إلى لوحة كيوطو فقط لأتعرف عليها؛ كنت أعرفها قبل أن تقع عيني عليها. لكنها أيضا، كما تعلمون، مدينة جميلة محاطة بالتلال، مليئة بأكثر من 2000 معبد وضريح، حيث التزم الناس السكون طوال 800 سنة أو يزيد. وبعد فترة قصيرة من انتقالي هناك، انتهى بي المطاف حيث أنا الآن مع زوجتي وأطفالي السابقين، في شقة ذات طابقين في مكان منعزل حيث لا نتوفر على سيارة أو دراجة أو تلفاز أفهمه، ولا أزال بحاجة لدعم أحبائي ككاتب رحلات وكصحفي، وبكل وضوح فإن هذا ليس مثاليا من أجل إحراز تقدم في العمل أو إشعاع ثقافي أو تنوع اجتماعي. لكنني أدركت أن هذا يمنحني ما أصبو إليه أكثر وهي الأيام، والساعات. لم أكن قط بحاجة لاستعمال الهاتف النقال هناك. ولم أكن بحاجة تقريبا للنظر إلى الوقت؛ وحين أستيقظ كل صباح، فإن اليوم يتمدد أمامي فعلا كالمرج الفسيح. وحين ترميني الحياة بإحدى مفاجآتها البغيضة، كما ستفعل، أكثر من مرة، حين يدخل الطبيب إلى غرفتي وعليه علامات الأسى، أو حين تنحرف سيارة أمامي فجأة في الطريق السيار، أدرك، بكل ما في، أن الوقت الذي قضيته دون أن أذهب إلى أي مكان هو الذي سيظل أكثر بكثير من كل ذلك الوقت الذي قضيته متجولا حول بوتان أو جزيرة إيستر. سأظل دائما رحالة، معيشتي متوقفة على هذا-- لكن إحدى جماليات السفر أنه يمكنك من إدخال السكون إلى حركة واهتزاز العالم. ركبت الطائرة مرة في فرانكفورت، ألمانيا، فجاءت شابة ألمانية وجلست إلى جانبي وأدخلتني في حديث ودي جدا لمدة 30 دقيقة تقريبا، بعدها استدارت، والتزمت السكون لمدة 12 ساعة. لم تلتفت قط إلى جهاز الفيديو أمامها، لم تخرج كتابا، حتى أنها لم تنم، التزمت السكون؛ فكان أن انتقل إلى شيء من وضوحها وسكونها إلي. لاحظت أن المزيد من الناس يأخذون تدابير واعية هذه الأيام لكي يفتحوا فضاءات في حياتهم. يذهب البعض منهم إلى منتجعات " الثقب الأسود" حيث ينفقون مئات الدولارات لليلة الواحدة لكي يضعوا هاتفهم النقال وحاسوبهم لدى مكتب الاستقبال عند وصولهم. بعض ممن أعرفهم، قبل أن يخلدوا للنوم، عوض المرور على رسائلهم أو تصفح اليوتيوب، فإنهم يطفؤون الأضواء ويستمعون للموسيقى، وقد لاحظوا أنهم ينامون بشكل أفضل ويستيقظون بنشاط أكثر. كنت مرة محظوظا بما يكفي لكي أقود سيارتي عبر تلك الجبال الشاهقة والمظلمة خلف لوس أنجلوس، حيث كان الشاعر والمغني الكبير وحبيب الملايين ليونارد كوهن يعيش ويعمل طوال سنوات كراهب بدوام كامل في مركز ماونت بالدي زين. ولم أكن متفاجئا كثيرا حين بلغ ألبومه الذي أطلقه في سن 77، والذي أطلق عليه عمدا العنوان غير المثير "أفكار قديمة"، المركز الأول في قوائم 17 دولة في العالم، وكان ضمن أفضل 5 أغان في تسع دول أخرى. أعتقد أن هناك شيء ما فينا، يطالب بنوع من الحميمية والعمق التي نحصل عليها من أناس كهؤلاء. أولئك الذين يستغلون الوقت والمشاكل ليبقوا ساكنين. وأعتقد أن العديد منا لديه هذا الإحساس، أنا متأكد أننا نقف على بعد إنشين من شاشة ضخمة، صاخبة ومزدحمة ومتغيرة في كل ثانية، وتلك الشاشة هي حياتنا. لذا فعن طريق الرجوع خطوة إلى الوراء، وأخرى إلى الأمام، والحفاظ على سكوننا، يمكننا أن نرى ما الذي يعنيه ذلك الستار وأن نلتقط صورة أكبر. يقوم العديد من الناس بهذا من أجلنا من خلال البقاء في أماكنهم. إذا، وفي عصر السرعة، ما من شيء أكثر متعة من التحرك ببطء. وفي عصر الذهول، ما من شيء أكثر فخامة من "الانتباه".  وفي عصر الحركة المستمرة، ما من شيء أكثر استعجالا من ((( السكون))) . لذا فيمكنك الذهاب في عطلتك المقبلة إلى باريس أو هاواي، أو نيو أورلينز؛ أراهن أنك ستقضي وقتا ممتعا. ولكن، إن أردت العودة إلى الديار مفعما بالحياة وبالأمل، وغارقا في حب العالم، فإنني أعتقد أنه ربما عليك أن تفكر في البقاء في مكانك ~ [/rtl]
[rtl] كاتب الرحلات بيكو لاير~
[/rtl]
[rtl]https://www.ted.com/talks/pico_iyer_the_art_of_stillness?language=ar[/rtl]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
اكرم
عضو مبدع
عضو مبدع
avatar

نوع المتصفح: :
الرواحل : محبة وإخاء
ذكر عدد الرسائل : 419
العمر : 30
أقطن في : الجزائر
علم بلدي :
نقاط التميز في الرواحل الإسلامية الشاملة : 17402
التميّز : 7

مُساهمةموضوع: رد: فن السكون ..   الجمعة 19 ديسمبر 2014, 21:48

السلام عليكم 01 شكرا حفظك الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://da3watagh.wordpress.com/page/2/
 
فن السكون ..
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الرواحل الإسلامية الشاملة :: المنتديات التنمية البشرية :: قسم التنمية الذاتية-
انتقل الى: